الشيخ جعفر كاشف الغطاء
134
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
في السّفر فإنّه سبع عشرة ، والباقي بعد ذلك سبع عشرة نصف نوافل الحضر ، وكأنّها قصرها : نافلة اللَّيل ، وركعتا الفجر ، وأربع المغرب . وإذا حَضَرَ بعد الوقت سقط من النوافل ما يتبع المقصورة من الفرائض واحدة أو اثنين أو ثلاث ، وفي مقام التخيير يجري فيه ذلك . ويُحتمل جواز النفل مع القصر ، وبدونه ، ومنعه مطلقاً ، وخير الثلاثة أوسطها . وما لا ربط لها بالفرائض كنافلة اللَّيل ، والمؤخّرة عن الفريضة إذا فُعلت قبلها ، بناءً على جواز التطوّع وقت الفرض ، هل تصحّ نظراً إلى اعتبار الزّمان في دخول الوقت فقط ، أو لا نظراً إلى اعتبار الإتيان بالفعل أيضاً ؟ وهي أداء على الحالين لو أجزناهما . وأمّا المقدّمة عليها إذا فُعلت بعد الفريضة ، مع بقاء وقتها ، فيحتمل فيها الأداء مدّة بقاء الوقت ، والقضاء لأنّ الأداء مشروط بالوقت والتقدّم ، والأخير لا يخلو من قوّة . وحيث إنّ نيّة الأداء والقضاء عندنا مُلغاة ارتفعت الثمرة . وفصل العشاء كغيرها من الصّلوات بين المغرب ونافلتها لا ينافي أداء النافلة مع بقاء الوقت . ولو دار الأمر بين الحضور مع الجماعة في المسجد أو غيره مع ترك النوافل ، وبين الإتيان بها مع ترك ما سبق ، فإن كان على الاستدامة أتى بالنوافل وترك الجماعة في وجه ، وفي الاتفاق ترجّح الجماعة . وصلاة الغُفَيلة إن دخلت في أربع المغرب دخلت في الرّواتب ، وإلا خرجت ، والأحوط إدخالها ، فيقتصر على الأربع ، وإن كان الأقوى جواز زيادتها على الأربع . وهي مستحبّة ، ووقتها في ساعة الغَفلة بين المغرب والعشاء . روي عن الصادق عليه السّلام : أنّه من صلَّى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأُولى الحمد و « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً » إلى قوله « وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » وفي الثانية : الحمد و « وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ » إلى آخرها ، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه فقال : « اللهم إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تفعل بي كذا وكذا » أُعطي ما سأل ، أو قال : « اللهم أنت وليّ نعمتي